. . . . . . . . . .
شرح
على جواز اجتماع المثلين في رتبتين فلا أقل من لزوم اللغوية مع اتفاقهما عملا ، أو التناقض مع اختلافهما ، وبطلانه ظاهر .
( الثاني ) : ان شمول فتوى الحي بجواز البقاء لجواز البقاء على فتوى الميت بجوازه يستلزم أخذ الحكم في موضوع نفسه ، فيمتنع أن يفتي الحي بجواز البقاء على تقليد الميت في جواز البقاء على تقليد الميت . أو بحجية رأى الميت في حجية رأى الميت .
والجواب عن الأول : أنه ( قد يفرض ) : أن موضوع الجواز بنظر الميت والحي أمر واحد لا يختلفان فيه ، ففي مثل ذلك لا يمكن جعل الحجّة لفتوى الميت بجواز البقاء بعد موته من جهة فتوى الحي بجواز البقاء ، وذلك ، لأن النتيجة المترتبة على حجية فتوى الميت بجواز البقاء إنما هي حجية فتاواه في سائر المسائل ، وقد فرضنا العلم بها بفتوى الحي بها ، فإثباتها بتوسيط حجية فتوى الميت بجواز البقاء بعد موته من جهة فتوى الحي بالجواز من أوضح أنحاء تحصيل الحاصل .
وقد يفرض : أن موضوع جواز البقاء بنظر الميت أوسع منه بنظر الحي ، فإذا فرضنا أن الميت يرى جواز البقاء في كل مسألة التزم العامي بالعمل فيها على طبق فتوى مجتهده ، وإن لم يتعلمها تفصيلا ، فضلا عن أن يعمل بها ، ولكن الحي يرى اعتبار التعلم في جوازه ، ولا يكتفي فيه بمجرد الالتزام ، والمقلّد قد تعلم هذا الحكم من مجتهد ، فمات ، فإذا رجع إلى الحي في مسألة جواز البقاء فقد ثبت بذلك حجية فتوى الميت بجواز البقاء ويثبت بها حجيّة فتاواه في المسائل التي لم يتعلم المقلّد حكمها في حياة مجتهده ، وليس في هذا محذور اللّغوية فضلا عن محذور اجتماع المثلين . وهذا ظاهر فيما إذا كان اعتبار التعلم في موضوع جواز البقاء بنظر الحي من باب الأخذ بالقدر المتيقن ، وعدم جزمه بجواز البقاء في غير صورة التعلم ، وذلك من جهة تردد