ألفاظ عقد البيع وصيغه
قد قرّر في مبحث المعاطاة ، أنّ للبيع عند العقلاء فردين : فعلي ؛ وهو المعاطاة ، ولفظي ؛ وهو البيع بالصيغة ، بمعنى أنّ المتعارف عندهم في إيقاع المعاملة ، قد يكون بالفعل ، وقد يكون باللفظ ، وكلّ واحد منهما مصداق تامّ للسبب ، وإذا انتفى بعض ما اعتبر في السبب اللفظي ، لا يصير معاطاة ، بل هو سبب غير تامّ لا يترتّب عليه المسبّب . وعليه فلا إشكال في البحث عن شروط الصيغة واعتباراتها .
نعم ، لو قلنا بأنّه كلّما انتفى شرط من شروط البيع اللفظي يصير معاطاة ، وهي أيضاً - مثل اللفظي - بيع صحيح لازم ، يكون البحث عن شروط الصيغة لغواً . بل نفس الاعتبار والاشتراط فيها أيضاً كذلك ؛ لأنّ قضية الاعتبار والاشتراط في السبب ، انتفاء المسبّب بفقد الشرط ، وإذا فرض عدم انتفائه فلا فائدة في اعتباره واشتراطه ؛ إذ المعاملة مع فقده أيضاً صحيحة لازمة ، فتدبّر .
فلنشرع في البحث عن ألفاظ البيع ؛ وما اعتبر فيه من القيود والشروط بعون اللَّه تعالى .