تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
السقف مثلًا ، والابنية من الابن والأبوة من الأب ، فيصحّ حمله عليه ويقال : « هذا فوق » أو « ابن » أو « أب » وهكذا ، ولا يصحّ حمل الملك على جواز التصرّف المنتزع منه ، أو حمل اللزوم على حرمة التصرّف المنتزع منه في المقام « 1 » . والجواب عنه : بأنّ المراد بانتزاعية الأحكام الوضعية من التكليفات ، ليس الانتزاعية التكوينية ، بل المراد أنّ الملكية مثلًا حيث كانت من اعتبارات العقلاء ، وليس اعتبارهم جزافاً وبلا وجه ، بل لا بدّ من منشأ لاعتبارهم ، فإذا كان شيء فاقد الأثر بالنهي عنه - كما إذا قال : « يحرم عليك جميع التصرّفات والتقلّبات فيه » - فلا يعتبرون الملكية فيه ؛ لعدم أثر فيه أصلًا ، وإذا قال : « يجوز لك التصرّف بأنحاء التصرّف » يعتبرون الملكية ، فالملكية أمر اعتباري ، ولكن ليس اعتبارها مستقلًاّ وقابلًا للجعل المستقلّ ، بل اعتبارها عقيب التكليف بتجويز التصرّف فيه ، وكذا النجاسة وغيرها من الأحكام الوضعية ، وفي المقام إذا كان تصرّف المالك الأصلي فيما انتقل إلى صاحبه حراماً تكليفاً ، وليس له التصرّف فيه ، فيعتبرون اللزوم في المعاملة ؛ وذلك لعدم اعتبارهم ملكيته للفسخ ، لحرمة التصرّف فيه ، وعدم اعتبار الملكية له لازم مساوٍ لملكية المالك وبقاء العقد ، وهو معنى لزومه ، فيكشف من حرمة التصرّف - الذي هو مدلول الآية التزاماً - لزوم العقد .

الشبهة المصداقية وأجوبتها

ثمّ هنا إشكال معروف : وهو أنّ الشكّ في تأثير الفسخ في رفع العقد ، يوجب الشكّ في بقاء الموضوع ، ومع الشكّ في بقاء موضوع العقد وزواله ، لا مجال للأخذ بإطلاق الحكم .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 28 - 29 .