تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والمعمّى ، وهو بعيد عن متفاهم العقلاء . وأمّا على الثالث فيتمّ المطلب ؛ إذ المراد بوجوب الوفاء إيجاب الوفاء - بنحو مطلق - تكليفاً ، ويفهم منه حرمة نقضه ، والنقض إن كان بعدم التسليم فهو حرام تكليفي ، وإن كان بالفسخ فهو محرّم وضعاً ؛ أعني عدم نفوذه .

تقرير كلام الشيخ الأعظم في المقام

وهنا تقريبان آخران لدلالة الآية : الأوّل : ما يظهر من صدر كلام الشيخ « 1 » لولا ذيل كلامه ، وبيانه أنّ المتعاملين والمتعاقدين بالعقد - معاطاةً كان أو غيرها - يمكن أن يتصرّف كلّ منهما فيما انتقل إلى صاحبه بالعقد تارةً : بعنوان أنّه مال الغير بغير إذنه غصباً ، وأخرى : بداعي نقض العقد والمعاهدة ؛ بأن كان غرضه من التصرّف نقض العقد وفسخه ، ومقتضى وجوب الوفاء بالعقد حرمة التصرّف الناقض للعقد ، فيحرم ذلك التصرّف ؛ وذلك لأنّ المراد بالوفاء بالعقد العمل بما اقتضاه العقد من ترتيب آثار ملك الغير عليه ، وعدم أخذه منه ، والتصرّف فيه بعنوان نقض ملكيته ، فيحرم التصرّف الذي كان نقضاً لمقتضى العقد ، وإذا حرم أخذ المالك الأصلي وتصرّفه بعنوان الفسخ والنقض بمقتضى الآية ، يستكشف منه لزوم العقد وضعاً ؛ إذ لو كان جائزاً قابلًا للحلّ والنقض فبالأخذ المبرز للفسخ ينحلّ ، وبعد انحلاله يصير ملكاً له ، فلا موجب لحرمة تصرّفه في ماله ، وإذا كان مقتضى عموم الآية وإطلاقها حرمة هذا التصرّف - أعني ما يريد به الفسخ والنقض - فلازمه لزوم المعاملة ؛ لأنّه تصرّف في ماله ، لا في مال الغير حتّى يحرم بالآية .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 18 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 220 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي