تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والتصرّف - على ما عرفت - المال الحاصل من التجارة وبسببها ، وإذا شكّ في انحلال التجارة بالفسخ وعدمها فيرجع الشكّ إلى تحقّق الموضوع فعلًا ، فلا يتمسّك بها لجواز التصرّف بعد الفسخ . ولكن يمكن دفعه في الصورة الثانية : بأنّ التجارة ليست قيداً للموضوع ، بل الموضوع المال الذي كانت التجارة سببه ، وبعد الفسخ أيضاً يصدق أنّها مال حصل من السبب السابق - وهو التجارة - وإن لم يكن فعلًا وجودها معلوماً ، فيتمسّك بالإطلاق . إلّا أنّه يرد عليه إشكال آخر : وهو أنّ إطلاق المسبّب دائر مدار السبب ، فوجود الإطلاق فيه بقاءً تابع لوجود سببه ، وعدمه لعدمه ، كما إذا قلنا بالإطلاق في هذه الآية بالنسبة إلى التصرّف في المال الحاصل من سبب التجارة ، فإطلاق المسبّب - وهو الأكل - ما دامت التجارة موجودة ، وأمّا إذا علمنا بارتفاعها بالفسخ بخيار أو إقالة وقلنا بانحلالها بهما ، فلا إطلاق هنا للمسبّب ، فلا يجوز التمسّك بإطلاق الأكل والتصرّف في مال الغير ؛ إذ الإطلاق يكون ما دام سببه موجوداً ، وإذا شكّ في حصول الفسخ وعدمه - وبعبارة أخرى شكّ في انعدام السبب بالفسخ وعدمه - فلا يمكن التمسّك بإطلاق الأكل ؛ إذ يرجع الشكّ إلى وجود الإطلاق وعدمه ، لأنّه تابع لوجود السبب .

تقريب الاستدلال بالحصر

وأمّا التمسّك بالجملتين ، فمبنيّ على استفادة الحصر من الآية ، فيكون مفادها انحصار حلّية أكل مال الغير في التجارة عن تراضٍ ، والفسخ هنا ليس بتجارة ولا تراض ، إذ المعتبر فيه رضا الطرفين .