تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وهذا الإيراد إنّما يرد على الاحتمال الأوّل ؛ وهو إرادة السبب التامّ من الباطل ، لا كلّ باطل له دخل في حصول المال ؛ إذ الفسخ يرفع المانع من السبب السابق ، ببيان أنّ السبب السابق قد انقطع تأثيره ومنع منه بالعقد المعاطاتي مثلًا ، وبالفسخ ينحلّ هذا العقد ويرفع المانع ، فيؤثّر السبب السابق ، فله دخل في تأثير السبب ، ومن أراد أن يأكل المال ويتصرّف فيه ، فبالفسخ الباطل عند العرف يتمسّك فيأكله ويتصرّف فيه ، وإذا قلنا بأنّ الآية تمنع عن التصرّف بما حصل من الباطل بأيّ وجه كان ، تشمله . والظاهر أنّ الباطل في الآية لا يختصّ بالتامّ من السبب ، بل يشمل كلّ ما له دخل في حصول المال ، وعند العرف أيضاً يطلق « السبب » على جزئه ، ولا يقيّدوه بالتامّ . وأمّا على المستثنى ، فيرد على تقدير الاحتمال الأوّل - مع ما قلنا من عدم إطلاقه بالنسبة إلى التصرّف - ما يرد على آية الوفاء « 1 » و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » أيضاً : من أنّ الوفاء بالعقد ونفوذ التجارة وحلّية البيع ، فرع تحقّق موضوعه من العقد ، والتجارة ، والبيع ، فما لم يكن الموضوع محقّقاً ومحفوظاً لا يمكن التمسّك بإطلاقها ، وإذا قلنا بأنّ الفسخ يحلّ العقد ويرفعه ، فبعد رجوع المالك وفسخه لا يكون وجود التجارة محقّقاً ومحفوظاً لنا ؛ لاحتمال انحلاله بالفسخ ، فالتمسّك بها تمسّك في الشبهة المصداقية « 3 » . وعلى التقدير الثاني أيضاً يرد هذا الإشكال ؛ إذ موضوع حلّية الأكل
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 141 .