تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

أدلّة صحّة المعاطاة

والذي يلزمنا الآن هو النظر في المعاطاة بحسب القواعد ، أهي كالبيع بالصيغة في جميع ما له من الأحكام مطلقاً ، أو تتخلّف عنه في بعضها ؟ ثمّ النظر في كلام الفقهاء وعرضه على القواعد ، أيختلف عنها أم يتفق ؟ حتّى نلتمس حينئذٍ الدليل لصورة الاختلاف .

الدليل الأوّل : السيرة العقلائية

فنقول : لا ريب - بل ولا مجال للريب - في أنّ المعاطاة كانت أسبق على البيع بالصيغة ، وكانت هي التي عرفها الناس في بداية اجتماعهم ، وتعاملوا بها ، واستمرّوا عليها ، بل لا تجد امّة قد خلت منها ، ولذا إذا لاحظت حال الامّة الحاضرة تراهم يستندون إليها ، ويستخدمونها في معظم أمورهم ؛ مسلمين كانوا أو غيرهم ، بل والفقهاء - على تشدّدهم في البحث - يتسامحون في الخارج ، ويوافقون للناس . وقول الشيخ رحمه الله : « إنّ تلك السيرة - كغيرها - نشأت من قلّة المبالاة « 1 » » ليس من المستطاع قبوله ، كيف
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 42 .