تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

القسم الأوّل : المعاطاة

وجه انقسام البيع إلى القسمين

ينقسم البيع إلى بيع المعاطاة والبيع بالصيغة ، وهذه القسمة تكون له عرضاً ؛ لأنّ المقسم - كما هو ظاهر - هو الأسباب ، لا المسبّب ؛ وهو المبادلة ، فإنّها في كليهما واحدة ، من غير فرق في كيفية المبادلة ، وإنّما الفرق في سبب تحقّقها ؛ فقد يكون الفعل ، وقد يكون اللفظ . وليس التعاطي معتبراً فيها ، فقد تقع بالأخذ والإعطاء أيضاً ، كما في بيع السلم والنسيئة . ثمّ إنّ انقسام السبب إلى النوعين ليس مختصّاً بالبيع بل هو جار في جميع أبواب المعاملات من الصلح ، والإجارة ، والهبة ، والإباحة ، وغيرها من أنواع المبادلات ، وعلى هذا فليس تقسيم المعاطاة إلى الإباحة والتمليك - كما ذكره الشيخ « 1 » - تقسيماً للبيع المعاطاتي ؛ بحيث تكون المعاطاة مقسماً له ، فتكون الإباحة قسماً من البيع ، بل المعاطاة قسم من الإباحة والبيع والصلح والإجارة وغيرها ، والقسم الآخر لها الإنشاء بالصيغة . ولعلّ ما يظهر من كلام الشيخ - ممّا لا يلائم المقام - تمهيد لما سيجعله معرض آراء الفقهاء ، وإلّا فهو أفطن من أن يخفى عليه ذلك .
هامش
( 1 ) المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 23 .