ينفتح باب التمسّك بالإطلاق ؛ لصدق المطلق العرفي على المشكوك - من جهة اعتبار أمر زائد - وعدم اختلاف الشرع والعرف فيه .
نعم ، ربّما يتوهّم : أنّ القول بوضعها للأعمّ ، يستتبع المصير إلى إمضاء الأعمّ ، فيكون الباطل عند الناس في حيّز الإمضاء بحسب الشرع .
ويندفع أوّلًا : بأنّ الأعمّ العرفي لم يثبت عندنا حتّى الآن ، فهو في نفسه مشكوك .
وثانياً : بأنّا قاطعون بأنّ الشارع لم يزد على ما تعارف عند الناس .
وضع ألفاظ المعاملات للمسبّبات
ثمّ هل الألفاظ وضعت للمسبّبات ، أو للأسباب ؟ هذا محلّ الكلام .
والأظهر : أنّ ألفاظ « البيع » و « الإجارة » و « الصلح » وغيرها ، تشير إلى المسبّبات ، وحقيقة فيها ، ولكن قولهم : « البيع صحيح وفاسد » و « الإجارة صحيحة وفاسدة » وهكذا . . . يتبادر منها الأسباب ، فهي التي تنقسم إلى صحيح وفاسد ، ويتبادر منها ذلك من دون إشعار بالتجوّز والتسامح ، فإن كان بينهما جامع فالوضع له ، وإلّا يكون الاستعمال في الأسباب مجازاً في بداية الأمر ، ثمّ استمرّ وكثر حتّى بلغ الحقيقة واستغنى عن قرينة المجاز .
وكيف كان : فليس هذا البحث بذي بال بعد ما أثبتنا الإطلاق . هذا تمام الكلام في ماهية البيع .