تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
كالذي يلوي جيده وينأى بجانبه عن كلما فيه رضى الشارع ومع ذلك كله تراهم بالأعين يمرغون وجوههم ونواصيهم بالحجر الأسود في بيت اللّه الحرام ، وبالضرائح المقدسة في مشاهد الأئمة ، ويتأوهون مستغيثين بهم ، ويلهجون بقولهم : « مولاي عبدك وابن عبدك ، أنا مطيع لكم ممتثل لأمركم » وأمثال هذه العبارات ، في حين أنهم يعلمون بأن معنى العبودية وقوامها احترام المولى ، واحترامه إنما هو بإطاعة أوامره ونواهيه ، وعدم التخلف عن مراضيه ، وليت شعري وليتني كنت أدري هل الرواية وصلت لهؤلاء في ترخيص هذا العمل الشنيع ؟ أو الآية نزلت بها في الذكر الحكيم ؟ أم يا ترى يتخيل لهم إن ما في الوجه من الشعر - في غير ما ورد الترخيص فيه - داخل في الفضلات العشر من الجسد التي إزالتها من المندوبات الشرعية ، كالأظفر ، وشعر الإبط ، وأمثالهما ؟