المقدمة السادسة
من الأمور التي يجب على العوام والجهال أن يعتمدوا في حكمها على العلماء ورجال التحقيق ويقلدوا في ذلك المجتهد العادل : هي مسألة حرمة حلق اللحية أو جوازها فإنها من الموضوعات التي يجب الرجوع في معرفة حكمها إلى المجتهد ، وهو لا بد من أن يكون محكوما بحكم من قبل الشارع ( فان للّه في كل واقعة حكما ) . وقد عرفت فيما سلف أن المرجع في رفع الحيرة في الشبهات الحكمية وبيان أحكامها الشرعية هو المجتهد العادل . أجل واللّه ليجدر بالرجل الديني في عصره الحاضر أن ينخلع قلبه عن موضعه أسفا عندما يلقي ببصره ما حوله ، فيرى أبناء عصره قد ارتكبوا هذا للعمل الفظيع لا خائفين ولا وجلين ولو أنت وقفت وقفة إجمالية على حياتهم العملية لرأيتهم