أخذ أحكامها ، فانظروا عمن تأخذون علمكم » هذا قول أبي جعفر الثاني ( ع ) : ( من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه ، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس ) . فباللّه عليك أيها المنصف أترى أن المشكك في الأمور المسلمة بل في الضروريات من المذهب كالرجعة والشفاعة يعد ناطقا عن اللّه ؟ ! ! أجل لقد صدق سيد الموحدين وما برح صادقا في قوله ( ع ) : « الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، اتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح » انتهى . وإن أردت كلمة حق تنفض بها غبار التشكيك ، فاربأ بنفسك عن الاستماع في الأمور الاعتقادية لقول كل أحد ، وإلا فعليك بعرضه على ذلك العالم الرباني ، أو على الذين لا ينطقون جزافا ، بل يقولون بما فيه رضى الرب .
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 23
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص٢٣