الخاصة . فإن أحدا لم ينكر شيئا من ذلك ، فهل هناك عاقل يتصور ، أو يعقل أن من يرى نفسه قد تربى بتربية العلماء وتزيا بزي الصلحاء وتردى برداء أكابر الدين ، أن يلقي بنفسه في الهوة . ويحرمها من جميع هذه الفوائد والمثوبات الأخروية ، ويجعل كل ذلك تحت قدمه ، فيا عجبا ومالي لا أعجب من بعض المعمرين المجاورين لقبور الأئمة الطاهرين ، الذين لم يزالوا مواظبين على زيارة عاشوراء ، وصلاة الليل ، ومع ذلك تراهم يفرطون في أخذ لحاهم ، بل في بعض الأحيان يقع الشك في الصدق العرفي عليها ، وعليه فأين يكون محل الخضاب بالحناء ؟ وأين يكون مكان التمشيط ؟
وأي مورد يبقى معه لهما ؟ وهكذا حال بعض التجار وأهل المكاسب من السوق ، سواء في ذلك الشيخ منهم والشاب فانا نراهم بأم العين يبالغون في اخذها حتى يوشك أن لا يصدق عليها عنوان اللحية عرفا ، وقد مرت عليك الإشارة في بعض الكلمات إلى أن بعض أساتيذنا الأعلام طاب ثراه استشكل
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 123
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص١٢٣