حيثية أنه شارع ، ومقنن .
حيثية أنه مستعمل للألفاظ والهيئات في معانيها .
إذن فهنا نحوان من الحكومة :
النحو الأوّل : الحكومة بلحاظ المرحلة اللغوية .
توضيحها : إذا قال المولى « حرّم اللَّه الربا » فهو بلحاظ كونه مستعملًا ، يكون كل لفظ عنده شاملًا لتمام الأفراد التي تندرج تحت ذلك المعنى والمفهوم اللغوي . ولكن قد يكون للمتكلّم نظر في تشخيص مصاديق الموضوع الذي
هامش
وأحكامها للطواف بهذا الدليل ، إنّما يكون بمقدار نظر هذا الدليل إلى أحكام الصلاة ، لأن نكتة الحكومة إذا كانت عبارة عن النظر والتفسير فلا محالة تتحدّد بحدوده . وكذلك الحال في حكومة أدلّة نفي الحرج والضرر على أدلة الأحكام الأولية ، فإنها تحكم على أدلة تلك الأحكام بمقدار إطلاق نظرها إليها لا أكثر ، وهذا واضح .
5 إن الحكومة تختص بالأدلة اللفظية ، ولا معنى لها في الأدلة العقلية واللبية ، لأن الحكومة على ما عرفت لا تكون تصرّفاً حقيقياً في الدليل المحكوم ثبوتاً ، وإنما هي خصوصية النظر في الدليل الحاكم إلى مفاد الدليل المحكوم ، والنظر من شؤون الدلالة اللفظية وخصائصها ، سواء كان نظراً تفسيرياً أو تنزيلياً أو بمناسبات الحكم والموضوع . فإن التفسير أسلوب من أساليب التعبير والتنزيل لا واقع له إلّا في عالم التعبير والاستعمال ، ومناسبات الحكم والموضوع تنشئ ظهوراً في الدليل اللفظي ، فيصبح ذلك الظهور حجّة وليست هي حجّة مستقلة ، ولذلك لا يصح إعمالها وتحكيمها في الفقه على الأدلّة اللبية كالإجماع ونحوه » .
( مباحث الحجج والأصول العملية ، تعارض الأدلّة الشرعية ، تقريراً لأبحاث سيدنا وأستاذنا الشهيد السعيد آية اللَّه العظمى السيد محمد باقر الصدر طاب ثراه ، السيد محمود الهاشمي : ج 7 ، ص 165 ) .