تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
هامش
في نفي إطلاقات الأحكام الأولية ، لا نفي الحكم الضرري والحرجي ابتداءً ، باعتبار أنه لم يكن من المترقّب في الشريعة جعل أحكام ضررية بطبيعتها ، وإنّما المترقب جعل أحكام قد تصبح ضررية أو حرجية في بعض الأحيان ، فتكون أدلّة نفي الضرر والحرج بهذه المناسبة ناظرة إلى تلك الإطلاقات وبحكم الاستثناء منها . ولنصطلح على هذا اللون من الحكومة بالحكومة المضمونية . والجامع بين أقسام الحكومة كلّها ، أن الدليل الحاكم يكون ناظراً إلى مفاد الدليل المحكوم ، بمعنى أنه يشتمل على ظهور زائد ؛ يدل على أن المتكلم يريد تحديد مفاد الدليل المحكوم على ضوء الدليل الحاكم ، فيكون قرينة شخصية عليه . وليعلم أن القرينة الشخصية كما تتحقّق في حالات الحكومة عن طريق نظر أحد الدليلين إلى الآخر ، كذلك قد تتحقّق على أساس تعيين أحد الدليلين للقرينية بموجب قرار شخصي عام من المتكلِّم ، كما إذا عيّن الشارع المحكمات التي هي أمّ الكتاب للقرينية على المتشابهات وتحديد المراد النهائي منها ، فإنه في مثل ذلك يتقدّم ظهور الدليل الذي عيّن قرينة على ظهور الدليل الآخر بنفس ملاك تقدّم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم ، وإن لم يكن مشتملًا على خصوصية النظر إلى الدليل الآخر . الثالث : أحكام الحكومة وبعد أن اتضحت نظرية الحكومة وحقيقتها ، لا بدّ أن نشير إلى أهم أحكامها وهي كما يلي : 1 إن الدليل الحاكم كالتخصيص ؛ من حيث إنه يرفع الظهور إذا كان متصلًا بالكلام ، وأما إذا كان منفصلًا عنه فيرفع الحجية دون الظهور . وهذا واضح بعد أن عرفنا أن ملاك الحكومة إنما هو القرينية الشخصية . فإن القرينة كلما اتصلت بذي
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 374 | السيد كمال الحيدري