تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
اما المخصّص فلا تبقى قرينيته في فرض الانفصال . لكن الحاكم المنفصل يهدم حجية ظهور المحكوم لا أصل ظهوره ، من باب أن مستند كبرى الحجية وهي السيرة العقلائية ، غير ثابتة على حجية ذي القرينة مع صدور القرينة من قبل المولى بعدها ولو كان منفصلًا . وقد ظهر ممّا ذكرناه ، أن معنى التقدّم بالحكومة ، ليس هو رفع الموضوع للدليل المحكوم ، كما هو مصطلح مدرسة الميرزا ( قدِّس سرّه ) ولذا اضطروا كما فعل السيد الأستاذ ، إلى تأويل الحاكم بلحاظ عقد الحمل ، بأنه يرفع موضوع دليل أصالة الإطلاق ، بل معنى الحكومة عندنا هي التقدّم بالمبينية والمفسّرية ، فإن المفسّر والمبيِّن مقدّم على المفسَّر والمبيَّن . وظهر أيضاً أن نكتة تقديم الحاكم هي بنفسها نكتة تقديم المخصص ، غاية الأمر أن المفسّرية ، تارة تكون ذاتية للمفسّر ، لأنها معدَّة أعداداً شخصياً من قبل المتكلّم لتفسير المراد التصديقي الجدّي له ، من قبيل الحاكم بالنسبة إلى المحكوم ، لذا نجد أن قرينية الحاكم تبقى محفوظة حتى مع فرض الانفصال . وأخرى تكون موقوفة على اتصاله حقيقة أو حكماً ، لأنها مستفادة من الظهور السياقي لمجموع القرينة وذي القرينة ، كالخاص بالنسبة إلى العام .

الأمر الثاني : تطبيق كبرى الحكومة على قاعدة « لا ضرر »

المدّعى أن القاعدة حاكمة على الأدلّة الأوّلية بملاك المفسِّرية ، التي مرجعها بحسب الروح إلى النظر ، فان الناظر يعتبر عرفاً مفسّراً ومبيِّناً للمنظور إليه . وتقريب هذا المدعى يحتاج إلى مزيد بيان ، وذلك لأنه قد يشكك في هذه الدعوى من خلال أنه لم يثبت أن النفي في الحديث تركيبي . وتوضيح ذلك : أن النفي على نحوين :