تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هذه الجملة قاعدة فقهية عامّة يمكن الرجوع إليها ، إذ لعل هناك عناية في التطبيق مجهولة لنا . هذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه ، لأن التطبيق لو فُرض وروده في دليل منفصل غير الدليل المتكفّل لأصل القاعدة ، لأمكن أن يقال : إن الدليل الأول انعقد له ظهور في معنىً عام فقهيّ يصلح أن يكون قاعدة في نفسه . لكن في الدليل الثاني طُبّقت القاعدة على مورد بعناية غير مفهومة لنا . فمثل هذا الغموض في التطبيق حيث إنه كان في دليل منفصل ، فإنه لا يضرّ بانعقاد الظهور في الدليل الأوّل ؛ فتمسك به في المقام . إما إذا فرض أن تطبيق القاعدة على المورد كان بدليل متّصل ، وحيث إن المفروض أن التطبيق غير مفهوم عرفاً ، بحيث لا يرى أن التطبيق ملائم مع المعنى المستفاد من الجملة ، فيكون هذا بمثابة قرينة متصلة توجب المنع من انعقاد الظهور في ذلك المعنى . بتعبير آخر : عدم دخول المورد في العموم يكشف عن عدم إرادة ذلك المعنى الظاهر ، أو لا أقل الشك فيه ، وهذا مرجعه إلى إجمال الدليل . الثاني : ما ذكره الميرزا النائيني [ 1 ] ( قدّس سرّه ) وحاصله : أننا وإن كنّا نقبل تطبيق القاعدة على الحكم الأول ، إلا أنه لا نقبل ذلك بلحاظ الحكم الثاني ، وإنما هو حكم ولائي صدر من النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بلحاظ ولايته في الأمور
هامش
[ 1 ] قال ( قدّس سرّه ) : « إن قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « لا ضرر » ليس علة لقلع العذق بل علّة لوجوب استيذان سمرة ، وإنّما أمر الأنصاري بقلع عذقه ، لأنه بإصرار سمرة على إيقاع الضرر على الأنصاري ، قد أسقط احترام ماله ، فأمر ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بقلع عذقه من باب الولاية العامة حسماً للفساد » . منية الطالب ، ج 2 ، ص 209 .