تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
القضايا الخارجية فلم يقبل دعوى الشيخ فيها [ 1 ] ، وقال بامتناع تخصيص الأكثر ولو بعنوان واحد والقضايا الحقيقية فإنه لا يمتنع ذلك .

إجابات المحقّقين عن شبهة تخصيص الأكثر

وكيفما كان الأمر فقد ذكر الأعلام أجوبة متعدّدة لحلّ هذه المشكلة :

الأوّل : جواب المحقّقَين الخراساني « 2 » والأصفهاني « 3 »

ذكر هذان العلمان أن المستفاد من قاعدة « لا ضرر » مانعيّة عنوان الضرر عن شمول الحكم ، وهذا يستلزم فرض مقتضٍ لثبوت الحكم في الرتبة السابقة ليكون عنوان الضرر مانعاً عن ثبوته . والمقتضي للحكم هو العنوان الآخر الذي نريد أن نرفع الحكم عنه إذا صار ضرريّاً ، كالوضوء فإنه يقتضي الوجوب ، فإذا صار ضرريّاً يكون « لا ضرر » مانعاً من ثبوت الوجوب له . أما في المورد الذي
هامش
[ 1 ] قال « قدّس سرّه » « وأما التخصيص الوارد على القضايا الخارجية ، فحيث إن الأفراد لا جامع بينها فلا كبرى في البين حتى يرد التخصيص عليها ، فلا محالة يرجع إلى أداة العموم ، فلو خرج أفراد كثيرة من قوله « نهب ما في الدار » يصير التخصيص مستهجناً ، وحيث إن قاعدة « لا ضرر » من قبيل العمومات الواردة على الأفراد الخارجية فإن المنفي هو الضرر النائيني من الأحكام المجعولة في الخارج ، فكثرة الخارج أيضاً مستهجن ولو كان بعنوان واحده وبالجهلة في القضايا الخارجية لا فرق بين كثرة الإخراج وكثرة الخارج ، فما أفاده الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المقام لا يرفع الإشكال » . منية الطالب ، ج 2 ، ص 211 . ( 2 ) كفاية الأصول ، ص 382 . ( 3 ) نهاية الدراية ، ج 4 ، ص 452 .
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 220 | السيد كمال الحيدري