نفس الملكية ، بل هو المملوك لصاحب الحق ، بمعنى أن له أن يختار وأن لا يختار .
وإذ قلنا : إن له حق في أن يختار ، فهو من باب التسامح أو إطلاق الحق لمعنى آخر ، غير ما هو مراد في قولك : حق الخيار ، والخيار حق من الحقوق ، كما نقول :
الشفعة حق من الحقوق ، وهكذا الحال في جميع الحقوق .
قوله قدّس سرّه : أو من طرفهما لمتعدد كأصيل ووكيل . إلى آخره .
لمتعدد متعلق بقوله ( ثبوت الخيار ) ، وحاصل هذا الفرض أن يثبت الخيار لشخصين أحدهما أصيل ، والثاني وكيل ، سواء كانت هذا التعدد من طرف أحد المتعاقدين ، أو من الطرفين ، فإذا أجاز أحدهما - وليكن الوكيل - وفسخ الآخر - وليكن الأصيل - في آن واحد ، فإن الإجازة هنا تعارض الفسخ ، لأن الإجازة تقتضي لزوم العقد من طرف الوكيل والأصيل ، لا من طرف خصوص المجيز منهما .
قوله قدّس سرّه : فلا خيار لهما بعد الرضا . إلى آخره .
يحتمل أنه أراد : فلا خيار لهما بعد الرضا بحدوث البيع لإبقائه ، فلا يكون شاهدا في المقام .
سقوط الخيار بالافتراق
قوله قدّس سرّه : فإذا حصل الافتراق الإضافي . إلى آخره .
أي بالإضافة إلى الهيئة الاجتماعية ، ولكن لا يخفى أن المدار على تحقق الافتراق عراف ، أي ما يصدق عليه الافتراق عرفا ، لا الافتراق الحقيقي العقلي كما هو واضح ، فيختلف ذلك باختلاف ما يضاف إليه ، وهو الهيئة الاجتماعية ، فقد يصدق الافتراق على ما هو أقل من الخطوة ، كما لو كانا جالسين فقام أحدهما