الشرط على نحو « 1 » ما قلناه سابقا ، فتدبر .
قوله قدّس سرّه : قوله التبايع على ذلك الشرط إن كان بالإشارة . إلى آخره .
لا يخفى أن المدار في الشرط الابتدائي أن يكون التزاما مستقلا ، أما إذا كان التزاما في نفس العقد فهو شرط في ضمن العقد ، سواء كان الدال عليه لفظا صريحا أو إشارة إلى سابق بحيث يكون السابق كالتمهيد ، فتفضي تلك الإشارة عن التصريح ، أو يكون ذلك الشرط مما تبانى عليه العقلاء والعرف في معاملاتهم بحيث يكون ذلك التباني مغنيا عن ذكره تصريحا أو إشارة كاشتراط المساواة بين الثمن والمثمن والقبض والإقباض ، واشتماله على وصف الصحة .
والحاصل أن كل شرط كان مدلولا عليه في العقد بأي دلالة كانت فهو من الشروط في ضمن العقد ، وإلّا فمجرد القصد والنية لا يجعله من الشروط المذكورة في ضمن العقد ، وإن اشتراط مستقلا سابقا أو لاحقا .
قوله قدّس سرّه : وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه . إلى آخره .
في صحة مثل هذا النذر نظر فإنه مما لا شبهة فيه أن صحة النذر تتوقف على القدرة على المنذور ، والظاهر اعتبار القدرة والاستطاعة الشرعية ، كما في الحج .
ومعنى القدرة الشرعية أن يكون المتعلق مقدورا بالفعل مباشرة ، بخلاف القدرة العقلية ، فإنها تعم حتى ما كان مقدورا بواسطة أوسائط ، وهنا العتق بعد البيع لا يكون مقدورا مباشرة ، ضرورة أنه بعد البيع هو ملك للمشتري ، و « لا عتق إلّا في ملك » ، فإنه يكون مقدورا له إذا فسخ العقد بعد التمكن من فسخه ، فيكون العتق حينئذ مقدورا بالواسطة ، فلا تكون القدرة الشرعية حاصلة . نعم لو اكتفينا في النذر بالقدرة العقلية كان مجال للقول بصحة هذا النذر ، ولكن الظاهر
هامش
( 1 ) - في الأصل : ما نحو .