خلافه .
إسقاط الخيار بعد العقد
قوله قدّس سرّه : ولعله لفحوى تسلط الناس على أموالهم . إلى آخره .
لا يخفى أن غاية ما يدل عليه عموم السلطنة هو السلطنة على نفس المال ، فلا يشمل السلطنة على نفس السلطنة ، أو على نفس الملكية ، فله أن يتصرف صاحب السلطنة بالمال بجميع أنحاء التصرف التي تتعلق بالمال ، وليس له أن يتصرف في نفس السلطنة أو الملكية ، لأنها ليس مما يقتضيها السلطنة على نفس المال ، ولذا نقول : إن الإعراض عن المال لا يخرج المال عن ملك صاحبه ، إذ ليس له إبطال الملكية ابتداء .
نعم له أن ينقل المال إلى آخر ، فتبطل ملكيته له ، ولكن هذا من نقل طرف الإضافة لا نفس الإضافة ، ولذلك قلنا : إن البيع هو تبديل طرفي الإضافة ، كما سبق مكررا .
إذا عرفت هذا ، فنقول : إن الحق نوع من الملك ضعيف ، أو نوع من السلطنة ، وليس هو كالمال متعلقا للسلطنة ، بل هو نوع من الملكية من آثارها السلطنة على متعلق الحق كالعقد في الخيار والمبيع المشترك في خيار الشفعة ، وأمثال ذلك ، فإذا ثبت عموم السلطنة على المال غير الشامل للسلطنة على الملكية ، وعلى السلطنة لا يقتضي فحواه ثبوت السلطنة على الحق التي ترجع إلى السلطنة على السلطنة ، أو على الملكية .
نعم لو ثبت أن الناس مسلطون على سلطنتهم على أموالهم كان بفحواه يدل على ثبوت سلطنتهم على حقوقهم ، لما سمعت أن الحق بمنزلة الملك ، فهو من سنخه