سواء كان هو ذو الخيار أو من عليه الخيار ، فإن كانت العين في يد من عليه الخيار ، فهي في ملكه ما دامت العين في ملكه ، فإذا باع العين يقع البيع على العين وعلى النماء ، وان كانت العين في يد ذي الخيار فالنماءات المتصلة كذلك ، وكذلك المنافع ، فإنها في حكم النماء المتصل .
وأما المنفصلة فتقع في ملك من حدثت في يده ، فإن حدثت في زمن الخيار قبل الرد ، فهي في ملك من عليه الخيار حتى لو انتقلت العين إلى ذي الخيار بالرد .
والفرق بين المنافع والنماءات اصطلاحا :
أن المنافع عبارة عن ثمرة العين التي ليس لها وجود عيني ، كالانتفاع بالدار بالسكنى ، والدابة بالركوب ، وهكذا .
والنماءات عبارة عن ثمرة العين التي لها وجود خارجي ، كثمرة النخل ، وولد الدابة ، وأمثال ذلك ، وهذه مثال النماءات المنفصلة والمتصلة ، مثل الوبر والصوف الذي يحدث بالنمو قبل فصله ، ومثل زيادة ثمن العين ، ومثل عروض صفة للشيء توجب زيادة ثمنه ، كالخل إذا عتق ، والغنم إذا سمن أو كان صغيرا ثم كبر ، وهكذا .
إذا عرفت ذلك ، فيقع الكلام في المعاطاة : أن النماءات المنفصلة الحادثة في يد من بيده العين ، والمتصلة ما دامت العين في يده ، هل أنها تكون كالنماءات في باب الخيارات ، فتكون في ملك من بيده العين ، أو أنها في ملك المالك الأصلي للعين ؟
والحق هو الأول ، والظاهر جريان السيرة على ذلك ، ولذا جعل الشيخ الكبير قدّس سرّه من جملة الاستبعاد للقول بالإباحة حدوث النماء في ملك من بيده العين ، مع كون العين خارجة عن ملكه .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٨