دل عليه الدليل هو المنع عن النقل بالاختيار لمصالح نفسه ، أما الانتقال القهري لوجود حق للغير يتعلق بعين أم الولد فغير مشمول للأدلة .
قوله قدّس سرّه : فإن كانت الجناية خطأ ، فالمشهور . إلى آخره .
لا إشكال أنه إذا جنى المملوك غير أم الولد خطأ على غير المالك أن المالك مخير بين أن يدفع المملوك جميعه إلى المجني عليه أو بعضه على قدر الجناية ، وبين أن يفديه .
واختلف في الفداء - على تقدير اختيار المالك له - :
فعن المشهور : أنه يكفي في الفداء أقل الأمرين من قيمتها وقيمة تقدير الجناية ، وهي الأرش .
والقول الآخر : أنه يتعين الأرش ، وهو قيمة الجناية ، سواء كانت تزيد على قيمة المملوك أو تنقص .
وأما أم الولد ، فقد اختلف فيها على أقوال أربعة :
أحدها : إلحاقها بسائر المماليك من التخيير بين الدفع والفداء ، كما عن المشهور .
ثانيها : إن جنايتها تتعلق برقبتها ، كما عن الخلاف والسرائر واستيلاد المبسوط ، بمعنى أنه يتعين دفعها .
ثالثها : إنه يتعين الفداء ، كما نسب إلى ديات المبسوط نفي الخلاف عنه ، وهو مخالف لما في استيلاده ، لأنه فيه نفي الخلاف عن تعلق الجناية برقبتها .
ورابعها : إن جنايتها تتعلق في ذمتها ، كما نسب إلى أبي ثور ، فتتبع بعد العتق ، ولا يجب على المولى قبله لا دفعها ولا فداؤها .
قوله قدّس سرّه : وربما يوجه بإرادة نفي الخلاف بين العامة . إلى آخره .
بقرينة استثناء
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢١٦