[ الثالث ] [ من شروط العوضين ] القدرة على التسليم
قوله قدّس سرّه : أما كون ما نحن فيه غررا ، فهو الظاهر من كلمات . إلى آخره .
الذي يريد أن يستفيده المصنف قدّس سرّه من الكلمات التي سينقلها ، أمران :
الأول - أن المراد من الغرر هو الخطر لا الخديعة .
والثاني - ان الغرر يشمل مثل المبيع الممتنع تحصيله ، الغير المقدور تسليمه ، كما هو محل الكلام ، فلذلك يلزم النظر في الكلمات ، وملاحظة الجهتين .
قوله : وعن النهاية بعد تفسير الغرة بالكسر . إلى آخره .
لا يخفى أن تفسير ما عن النهاية الغرر بماله ظاهر يغر المشتري ، وباطن مجهول لا يناسب الخطر ، بل يناسب الخديعة ، بل هو معنى الخديعة ، كما أنه لا يشمل ممتنع التحصيل الغير المقدور تسليمه ، فما ذكره المصنف - فيما سيأتي - من عدم منافاة ما في عن النهاية لهذا التفسير لم يظهر بالتأمل .
اللهم إلا أن يقال : ليس المراد بأن له ظاهر يغر المشتري أن المشتري يعلم من ظاهره أنه ممكن تحصيله وأنه لا عيب فيه ، فيحمل على معنى الغفلة والخديعة ، بل المراد . « 1 » .
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي ما بأيدينا من الأوراق المتضمنة لتعليقة الشيخ المظفر رحمه اللَّه على قسم البيع من كتاب المتاجر