تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
حق الميت على حق الدائن في ثمن رقبتها ، لما سيأتي من المصنف - في قوله : اللهم إلا أن . إلى آخره - من التعارض ظاهرا بين دليل جواز بيعها بثمن رقبتها الشامل لصورة الحاجة إلى الكفن وغيرها ، وبين دليل تقديم حق الميت في الكفن على الدين ، سواء كان دين ثمن رقبتها أو غيره ، وأن ذكر ان الدليل الثاني حاكم على الأول ، فيتقدم حق الميت على الدين . والغرض أن الأولوية ليست بواضحة ، فلا بد من الرجوع على كل حال إلى الدليل الدال على جواز بيع أم الولد في ثمن رقبتها مع وجود ما يقابل الكفن من المال ، فيعلم منه أن حق الميت مقدم على حق الاستيلاد ، وإلا لوجب إعطاء ما يقابل الكفن إلى الديان ، وترك بيع أم الولد . قوله قدّس سرّه : وتوضيحه أنه إذا كان . إلى آخره . أي توضيح النظر ، ومرجع هذا النظر إلى عدم التعارض بين حق الديان وحق الميت ، وإنما التعارض بين حق الميت وحق الاستيلاد ، وحق الميت مقدم ، فلا فرق حينئذ بين أن يكون هناك حق للديان أو لم يكن ، بعد أن كان التعارض بين حق الاستيلاد وحق الميت على كل حال ، وتقديم حق الميت في صورة وجود الدين ، فيعلم تقديمه هنا أيضا . قوله : اللهم إلا أن يقال . إلى آخره . حاصله أن دليل بيع أم الولد في ثمن رقبتها الشامل لصورتي وجود حق الميت وعدمه ، معارض لدليل تقديم الكفن على الدين الشامل لصورتي وجود دين ثمن رقبتها وعدمه ، ويكون تعارضهما في صورة وجود دين ثمن رقبتها مع وجود حق الميت في الكفن ، فالدليل الأول يقتضي بيعها في ثمن رقبتها ، ويعطى للدائن ، وليس للكفن شيء . والدليل الثاني يقتضي تقديم الكفن على الدين ، ولو كان ثمن رقبتها ، فما
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 213 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني