وأما ما ذكره المصنف قدّس سرّه من إرجاع هذا الشرط إلى اشتراط أن يكون متعلق البيع مما يصح للمالك بيعه مستقلا ، وهذا لا محصل له ، لأن هذا عبارة أخرى عن أنه يشترط في المبيع صحة بيعه ، وهذا من رد الصدر على العجز .
ففيه : أن كل شرط يرجع بالأخرة إلى اشتراط صحة المشروط ، من باب رجوع الملزوم إلى لازمه ، فإن لازم كل شرط في البيع أنه يصح للمالك بيعه معه ، على أن اعتبار الطلقية ليس مختصا بخصوص التصرف بالبيع ، بل كان تصرف في المال من شأنه منافاة حق الغير في المال ، لا يجوز ما لم يكن المال طلقا سالما من حق لغير المالك يمنع من التصرف ، مثل التصرف بالهبة ، والإجارة ، والصلح عليه ، والرهن ، ونحو ذلك .
قوله قدّس سرّه : - أي قول صاحب المقابيس في تعداد الحقوق المانعة - : وتعارض السبب المملك والمزيل للملك . إلى آخره .
بأن كان الأب حربيا أيضا ، فقهره ابنه الحربي على استرقاقه وبيعه فيملكه بالقهر ، وإذا ملكه انعتق عليه ، لأنه أبوه ، فيتعارض السبب المملك والمزيل للملك وهذا يمنع من صحة بيعه ، بل من استرقاقه .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٧٩