تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وكيلا توقف على الإجازة ، ويكون من العقد الفضولي . وثانيها : أن يطلق ولا يعيّن ذمة ، وحينئذ ينصرف إلى نفسه ، ولا يحتاج إلى التعيين حينئذ ، لأن الإطلاق هو كاف في التعيين ، فيتحقق العقد بلا إشكال ، ويصح من هذه الجهة . وثالثها : أن يبيع بما في ذمة الغير ، بلا تعيين للغير ، وهذا لا إشكال ببطلانه ، ضرورة أن ركن البيع هو المال ، والكلي في ذمة غير معينة ليس بمال ، لأن الكلي في حد ذاته ليس بمال ، وإنما يتمول بوجوده الخارجي ، أو بما هو في حكم وجوده الخارجي ، وهو تعلقه في الذمة الخاصة ، فإن تعلقه في الذمة نوع من التخصص والوجود له ، بخلاف ما لو لم تتعين الذمة ، فإنه مع إهمال الذمة وكليتها لا يخرج الكلي عن كونه كليا ، فإنه يكون من قبيل تخصص الكلي بالكلي ، والكلى من حيث هو ليس بمال ، فلا يعقل أن يصح مثل هذا البيع ، ولا يصححه بعد ذلك تعيين الذمة ، فإنه بعد أن كان لا يوجد بالإنشاء ، كيف يتخصص بعد ذلك بذمة خاصة بالتعيين مع كون التعيين المتأخر ليس بإنشاء آخر للبيع ؟ ! . قوله قدّس سرّه : غير معهود . إلى آخره . بل غير معقول ، لاستحالة وجود المردد بما هو مردد في أي نحو من الوجود ، كما لا يعقل تعلق الملكية أو العتق ، أو غير ذلك من الأمور الاعتبارية ، إذ لا يعقل اعتبار ما لا تعين له بنحو من أنحاء التعين . وأما مسألة عتق أحد العبدين أو طلاق إحدى الزوجتين ، فلا بد لها من التخريج بعد قيام الدليل عليها ، ليس هذا محل ذكره ، فتدبر . قوله قدّس سرّه : لم لا يجعل هذا قرينة على عدم إرادته . إلى آخره . لا يخفى عليك أن القرينة إنما هي لتفهيم المخاطب ، ونفعها بالنسبة إلى غير المتكلم ، حيث يحمل كلامه على مقتضى القرينة ، أما المتكلم نفسه فهو أعرف
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 102 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني