ولا كبيرة مع الاستغفار . 1
إذا عرفت ما بيّنا لك من معنى الكبيرة والصغيرة والجمع بين كونهما امرين اضافين فيكون ذنب كبيرة باعتبار كونه أعظم من ذنب اخر وصغيرة باعتبار كونه أصغر من ذنب اخر .
وبين كون الذنوب على قسمين كبيرة وصغيرة وجه الجمع هو ان بعض الذنوب كبيرة مطلقا وهو ما لا ذنب أعظم منه وهو ما ورد في بعض الأخبار بأنه أكبر الكبائر وبعض الذنوب صغيرة مطلقا لا بالنسبة وهو ما لا ذنب أصغر منه .
وحيث أنّ بعض الذنوب ليس من القسم الأول ولا كالقسم الثاني فهذا القسم يقال بأنه كبيرة وصغيرة لكن بالإضافة فصغيرة بالإضافة إلى القسم الأول وهو ما لا ذنب أكبر منه وكبيرة بالنسبة إلى القسم الثاني وهو ما لا ذنب أصغر منه .
وقد عرفت أيضا تعداد الكبائر وما قيل في الضابط فيها .
ويكون من جملة الكبائر الإصرار على الذنب أيضا كما يدل عليه بعض الروايات مثل قوله عليه السّلام في رواية لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار . « 2 »
فبعد ذلك نقول بعونه تعالى بان من بين الروايات ما تعرّض لاعتبار اجتناب الكبائر في تحقق العدالة هو رواية ابن أبي يعفور المتقدمة ذكرها ولم أجد في غيرها تعرّضا لذلك .
فنقول يستفاد من قوله عليه السّلام فيها ويعرف باجتناب الكبائر كون ذلك معرّفا
هامش
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 48 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه من الوسائل .