تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الصّلاة في هذه الصورة هل تكون صلاة المأموم بلا أمام غاية الأمر حكم الشارع بصحة صلاته كما قيل به . أو تكون مع الإمام لان المأموم صلّى محرزا لوجود الامام ولكونه واجدا لشرائط الإمامة ويكفى ذلك .

[ في أن مقتضى قاعدة الاجزاء صحّة صلاة المأموم ]

أعلم ان مقتضى ما بيّنا في الأصول في مبحث الاجزاء هو أن لسان الأمارة والأصل أن كان فردية مفادهما للمأمور به بمعنى أن لطبيعة المأمور به يكون فردان فقهرا يقتضي الإتيان بما هو فرد بمقتضى الأمارة أو الأصل للاجزاء خلافا لمتأخرى الأصحاب فعلى هذا نقول أنّ في كل هذه الصور بعد كون مقتضى دليل اعتبار العدالة مثلا في الامام مثل قوله عليه السّلام صلّ خلف من تثقه بدينه هو كون مجرد الوثوق بدينه فردا فلو كشف خلاف ذلك بعد الصّلاة فمقتضى القاعدة هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة على المأموم وهكذا في سائر الصور المذكورة فعلى هذا تكون صلاة المأموم واجدا للشرط ومع الامام وبما قلنا يظهر لك أنّه لا حاجة في عدم وجوب اعاده الصّلاة على المأموم لو كشف فسق الإمام بعد الصّلاة إلى أتعاب النفس في وجه عدم وجوب الإعادة بما ذكر في كلماتهم فافهم وبعد ما رأوا عدم دليل خاص على عدم وجوب إعادة في صوره تبيّن فسق الامام تمسّكوا وتشبثوا ببعض أمور أخر ولكن نحن غير محتاجين إلى ذلك لأنّ مقتضى القاعدة هو الأجزاء ثم لو تنزّلنا عن ذلك فنقول أنّه لا يبعد عدم وجوب الإعادة على المأموم لو تبيّن فسق الامام بعد الصّلاة من باب تنقيح المناط وأنّه لا خصوصية لتبيّن عدم كون الإمام على الطهارة أو على غير القبلة أو كونه كافرا أو غيرنا في عدم وجوب الإعادة فبعد ورود الدليل على عدم وجوب الإعادة على المأموم في هذه الصّور نقول به في صورة تبيّن فسق الامام