إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 1 » الخ يدلّ على أن اجتناب الكبائر يوجب ان يكفر عن غيرها وهو الصغائر فعلى هذا لا يتحقّق الاصرار بصغيرة واحدة ولو لم يتب .
وأن كان يمكن الجواب عن هذا الاشكال بأنّ غاية ما يدلّ عليه الآية الشريفة هو ان الصغيرة مكفرة باجتناب الكبيرة وهذا لا ينافي مع تحقق الاصرار به لو لم يتب بعدها كما هو ظاهر الرواية المتقدمة .
فان قلت بأنه مع كون الصغيرة مكفرة فلا ذنب حتى يكون مع تركه الندم والتوبة بعدها اصرار على الذنب .
قلت انّ كونها مكفرة لا ينافي مع كونها ذنبا فانّها ذنب مكفّر وقد قال عليه السّلام بأنّ به يتحقق الاصرار فتأمل .
تتمة في ما إذا تبيّن للمأموم بعد الفراغ من صلاة الجماعة كون الامام على غير طهر
أو تبيّن كفره أو تبيّن كون صلاته على غير القبلة أو تبيّن كونه غير ناو للصّلاة أصلا أو تبيّن فسقه فهل يجب على المأموم إعادة صلاته أو لا .
اعلم أنّ مقتضى الروايات في غير الفرض الأخير اى صورة تبيّن فسقه هو عدم وجوب الإعادة على المأموم فارجع الباب 36 و 37 و 39 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .
وأمّا الصورة الأخيرة فمقتضى الفتوى عدم وجوب إعادة صلاة على المأموم لو تبيّن بعد الصّلاة فسق الإمام ثمّ أنّه قد وقع الكلام في أنّه بعد مفروغيّة صحة
هامش
( 1 ) - سورة النساء ، الآية 31 .