تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
اخذ درهما من يتيم ظلما ليس كمن اخذ جميع ماله وليس غصب ضيعته كاخذ تفاحة مثلا غصبا وحكى في الجواهر عن استاده كاشف الغطاء انّه قال إن الكبيرة ما عده أهل الشرع كبيرا عظيما وان لم يكن كبيرا في نفسه كسرقة ثوب ممّن لا يجد غيره مع الحاجة والصغيرة ما لم يعدوه كبيرا كسرقته ممن يجد ) . « 1 »

[ في الوجه التام في بيان الكبائر ]

وامّا الكبائر الّتي يكون الاجتناب عنها سببا لتكفير غيرها من السيئات بمقتضى الآية الكريمة فهي ما دلّت الاخبار على كونها كبائر وما يعدّ في عرف المتشرعة من الكبائر مما لم يذكر فيها . ( وقال سيدنا ادام اللّه ظله ان هذا الوجه في بيان الكبائر تام عنده ) . ويؤيد ما ذكرنا من حمل اختلاف الروايات في عدد الكبائر على اختلاف المعاصي في الشدة والضعف وكون بعضها اشدّ قبحا وأكبر بالنسبة إلى ما هو دونه ما في رواية محمد بن مسلم بعد ذكر السبع الكبائر قال فقلت والزنا والسرقة قال عليه السّلام ليست من ذلك ) . « 2 » فالزنا والسرقة مع أنّهما في عرف المتشرعة من الكبائر وعدّهما في جملة من الروايات منها : قال الامام عليه السّلام انهما ليستا من ذلك فالمراد عدم كونهما من الكبائر بقول مطلق وانها دون السبعة المذكورة في القبح .

[ يمكن ارجاع الروايات الدالّة على كون عدد الكبائر ثمانية أو عشرة إلى السبع ]

وأكثر الروايات الواردة في تعداد الكبائر تدلّ على أنها سبع وفي بعضها
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 13 ، ص 321 . ( 2 ) - الرواية 35 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 93 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني