فهو في هذه الصورة يعلم بوقوع ظهره صحيحة تامّه فصلاة عصره واجدة للترتيب وهذه الركعة على هذا واجدة لشرطية الترتيب ، فالحكم ما قلنا في المسألة .
ومثل هذه المسألة في الحكم المسألة الخامسة والعشرون من الفروع الّتي تعرض لها السيّد رحمه اللّه في العروة وهو ما إذا صلّى المغرب والعشاء ، ثمّ بعد سلام العشاء يعلم بنقص ركعة في المغرب أو في العشاء ، فراجع .
[ في المسألة الثالثة والخمسون من العروة ]
وقال السيّد رحمه اللّه : المسألة الثالثة والخمسون ، إذا شك في أنّه صلّى المغرب والعشاء أم لا قبل أن ينتصف الليل ، والمفروض أنّه عالم بأنّه لم يصلّ في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها ، فيحتمل أن يكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ، ويحتمل أن يكون اتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار ، وجب عليه الإتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأنّ الشّك بالنسبة إلى صلوات النهار بعد الوقت ، وبالنسبة إليهما في وقتهما ، ولو علم أنّه لم يصلّ في ذلك اليوم إلا صلاتين ، أضاف إلى المغرب والعشاء قضاء ثنائية ورباعية ، وكذا إن علم أنّه لم يصلّ إلّا صلاة واحدة . « 1 »
اعلم أن في الصورة الأولى من المسألة أي : ما إذا علم قبل أن ينتصف الليل بأنه ما صلّى في هذا اليوم والليلة صلاتين ، ولا يدرى هل هما العشاءان ، أو يكون المتروك من الفجر والظهر والعصر ، فحيث إن إجراء قاعدة الشّك بعد الوقت بالنسبة إلى صلاة الفجر والظهر والعصر يكون بلا معارض ، ويكون الشّك بالنسبة إلى المغرب والعشاء في الوقت ، فمقتضى الاستصحاب عدم إتيانهما ، بل لا حاجة إليه ، لأن مقتضى الاشتغال اليقيني هو لزوم إتيانهما فيجب أن يأتي بهما ، ولا يصير إجراء قاعدة الشّك بعد الوقت في الفجر والظهر والعصر موجبا للمخالفة القطعية للعلم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، ص 662 .