تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
في مثل المقام ، كما قلنا في بعض الفروع السابقة . « 1 »

[ في المسألة الثلاثون من العروة ]

قال السيّد رحمه اللّه : الثلاثون إذا علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات ، ولا يدرى أنّه زاد ركعة في الظهر أو العصر ، فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة ، وإن كان قبل السلام ، فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشّك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر من الشّك بين الأربع والخمس ، ولا يمكن إعمال الحكمين ، لكن لو كان بعد إكمال السجدتين عدل إلى الظهر ، وأتم الصّلاة ، وسجد للسهو ، يحصل له اليقين بظهر صحيحة إمّا الأولى أو الثانية . « 2 » اعلم

أن للمسألة صورتين :

الأولى :

أن يحدث العلم بوقوع الزيادة بركعة في إحدى الصلاتين بعد سلام
هامش
( 1 ) - أقول : كما قلت بحضرته مد ظله العالي على ما أفاده دام تأييده في فرع من الفروع المتعلقة بصلاة الاحتياط سابقا من أنّه لو أتى في صلاة الاحتياط ما يبطلها ، أو شرع في صلاة مترتبة قبلها - مثلا شك في الظهر بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ، وقبل أن يأتي بصلاة الاحتياط شرع نسيانا في صلاة العصر ، ثمّ في أثنائها تذكر عدم إتيانه صلاة الاحتياط ، فاختار مد ظله أنّه يرفع إليه عن هذه الصّلاة ويأتي بصلاة الاحتياط - لا يضرّ الفصل الحاصل بين صلاة الظهر وصلاة الاحتياط بصلاة الاحتياط الباطلة ، أو بالعصر ، لأنّ منشأ الشّك في كون صلاة الاحتياط جابرة في هذه الصورة هو الشك في أنّه هل الفورية شرط أو الفصل مانع فيها أم لا ، وحيث أن الشّك يكون في الشرطية أو المانعية ، والمرجع في الشّك في الشرطية والمانعية هو أصالة البراءة ، فتكون النتيجة عدم مضرية الفصل الواقع ، لا بدّ من أن يلتزم مدّ ظلّه في هذه المسألة بكفاية صلاة احتياط واحدة بقصد ما في ذمته للشك بين الاثنتين والثلاث ولا يجب إتيان أربع ركعات بعد ذلك ، إذ الشّك إن كان واقعا في الظهر ، فهذه الصّلاة الاحتياط الواقعة بعد صلاة العصر جابرة لاحتمال النقص ولا يضر فصل صلاة العصر ، وإن كان الشّك واقعا في العصر فهذه الاحتياط كاف لها ، ولم يجب هذا الإشكال سيدنا الأعظم مد ظله العالي . ( المقرر ) ( 2 ) - العروة الوثقى ، ص 655 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 327 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني