[ ما قاله المحقّق الحائري رحمه اللّه من الجمع لا وجه له ]
وأمّا ما قاله رحمه اللّه « 1 » من أن مقتضى العلم الاجمالي هو الجمع بين عمل الاحتياط واستيناف الصّلاة ، فليس في محله ، لأنّ المنشأ العلم الإجمالي ليس هو العلم بطبيعة الصّلاة ، لأنّ العلم بها يكون تفصيليا لا إجماليا ، فمنشأ العلم الإجمالي هو أنّه بعد ما يعلم بأنّه دخل في الصّلاة ، والحال بعد السّلام يعلم نقصها بركعة أو ركعتين ، فمع هذا العلم بالنقص وتوجهه بأنّه لا يجوز إبطال العمل وقطع الصّلاة ، فأمره يدور بين ضمّ ركعة موصولة ، أو استيناف الصّلاة بعد شكه في مانعية السّلام لأن يلحق الركعة الناقصة من الصّلاة بها وعدم مانعية ، فحيث يشكّ في مانعية السلام الّذي صدر منه ، مع عدم جواز إبطال العمل ، فهو يعلم إجمالا بأنّه إمّا يجب عليه ضمّ ركعة موصولة ، أو استيناف الصّلاة ، لا إتيان صلاة الاحتياط ونقص المتقين مفصولة .
فما قاله رحمه اللّه من الجمع بين عمل الاحتياط أي : صلاة الاحتياط ، والاستيناف لا وجه له ، بل لو كان العلم الإجمالي في البين فإنه حيث يكون مسببا عن مانعية السلام الصادر منه سهوا ، لأنّه إن كان السّلام مانعا فيجب استيناف الصّلاة ، وإن لم يكن مانعا فيجب ما نقص موصولة ، فالعلم الإجمالي مسبب عن مانعيّة وعدمه ، فيجب إمّا ركعة موصولة أو استيناف الصّلاة بمقتضى العلم الإجمالي . « 2 » وتلخص أن في هذه الصورة يضمّ ما يعلم نقصه من الركعة بالصّلاة ، لعدم مانعية بالبيان الّذي قلنا .
ثمّ إنّه لا فرق في ما قلنا من أنّه لو تذكر نقص الصّلاة قبل صلاة الاحتياط
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 383 .
( 2 ) - ( أقول : ويحتمل كون نظره رحمه اللّه من الجمع بعمل الاحتياط واستيناف الصّلاة ، هو ضم الركعة الناقصة موصولة واستيناف الصّلاة ، لا أن يكون غرضه الجمع بين صلاة الاحتياط واستيناف الصّلاة ، ولكن هذا خلاف ظاهر كلامه رحمه اللّه ) ( المقرّر ) .