تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الاحتمال الثالث :

إتيان صلاة الاحتياط أي : جبر ما نقص مفصولة لا موصولة .

[ في نقل كلام المحقّق الحائري رحمه اللّه في المورد ]

ثمّ إنّه رحمه اللّه بعد ما قال في صدر كلامه « 1 » : بأن مورد من تذكر نقص الصّلاة بعد التسليم بركعة أو أزيد ، الوارد فيه الأخبار بوجوب الحاق ما نقص ، هو ما إذا صدر عن المصلّى التسليم بزعم الفراغ أي : باعتقاد تمامية الصّلاة من باب الجهل المركب ، ثمّ بعد الفراغ يظهر نقص الركعة ، فمورده وقوع السّلام من باب السهو المصطلح المقابل للشك ، ولا يشمل هذه الأخبار المورد لأنّ السّلام في هذا المورد ليس وقوعه بزعم تمامية الصّلاة ، بل يكون منشأه الشّك والبناء على الأكثر ، وبعد تلخيص كلامه في قوله ( فإن قلت وقلت مكرّرا ) وما قال بعده : بأنّه يكون السّلام في المورد من باب السهو المقارن مع الجهل المركب ، مثل ما يسلم سهوا بزعم الفراغ ، قال : لأنّ في هذا المورد بعد ما يشكّ ويبنى على الأكثر فهو يزعم بقاء شكه إلى اخر العمل بالشك ، أي : إلى أن يفرغ عن صلاة الاحتياط ، فهو بزعم ذلك يسلّم ، ثمّ بعد الفراغ إذا تذكر نقص الصّلاة ، فهو يتذكر أن تركه السّلام كان من باب السهو المقارن للجهل المركب ، فلا يكون فرق بين الموردين ، غاية الأمر في ما يسلم بزعم الفراغ من الصّلاة ، يزعم الفراغ فيسلم ، فيكشف كون الواقع على خلاف ما اعتقده ، وفيما نحن فيه يسلم بزعم بقاء شكه إلى أن يفرغ عن صلاة الاحتياط ، وبعد ما يسلم يتذكر كون الواقع على خلاف ما زعمه ، ففي كليهما يكون منشأ السلام ، هو السهو المقارن للجهل المركب ، لا الجهل البسيط والترديد والشك ، هذا حاصل كلامه . « 2 »
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 383 . ( 2 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 383 .