تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وكذا يمكن أن يقال إن كانت الأرض مبسوطة والارتفاع بمقدار إصبع أو أزيد أو أقل لا بأس بها . ولا يبعد أنّه يكون الشرط في الرواية هو قوله عليه السّلام فإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ في مقابل قوله ( أن كان الامام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجر صلاتهم ) فعلى هذا تشمل الرواية مقدار القريب من الإصبع ولا فرق فيه بين انحدار الأرض وانبساطها دفعيا كان أو تدريجا وكان علوّها من جهة نفس الأرض أو من فعل صانع كما يستفاد ذلك من كلام الشّيخ في النهاية حيث قال ولا يجوز أن يكون الامام على موضع مرتفع من الأرض مثل دكان أو سقف أو ما أشبه ذلك فإن كان أرضا مستويا لا بأس بوقوفه عليه وان كان أعلى من موضع المأمومين بقليل . « 1 » لانّه فرض الصّحّة في صورة قلّة الارتفاع ولم يذكر قيد الانبساط ولانحدار فتلخص ما هو الملاك قلّة الارتفاع بمقدار إصبع أو أزيد أو أقل وكثرتها لا غيرها لصحّة صلاة المأمومين وبطلانها وأمّا العامة فيقولون بالكراهة كما عرفت أنّهم لا يقولون بكون البعد أيضا فادحا وأن كان كثيرا وان نقل عن الشافعي من أنه لا بدّ ان لا يكون أزيد من ثلاثمائة زراع .
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 117 .