مسألة إذا كان الشخص مشتغلا بصلاة الفريضة فأقام صلاة الجماعة فهل يستحبّ أن ينقل نيته إلى النفل للدخول في الجماعة أم لا ؟
نذكر بعض الأخبار الواردة المربوطة بالمقام فنقول بعونه تعالى :
الأولى : ما رواها سليمان بن خالد ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصّلاة فبينما هو قائم يصلى إذ أذّن المؤذن وأقام الصّلاة ؟ قال :
فليصل ركعتين ، ثمّ ليستأنف الصّلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوعا ) . « 1 »
والظاهر منها أنّه إذا رأى حال اشتغاله بالصّلاة إقامة الجماعة يجعل ما بيده نافلة أي ينقل نيته من الفرض إلى النفل ، لا أن ما بيده من الصّلاة تصير نفلا قهرا بمجرد إقامة الجماعة ولو لم ينقل نيته من الفرض إلى النفل .
الثانية : ما رواها سماعة ( قال : سألته عن رجل كان يصلى فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة الفريضة قال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى فينصرف ويجعلهما تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلى ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول ( أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثمّ يتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة ، وليس شيء من التقية الا وصاحبها مأجور ان شاء اللّه ) . « 2 »
هامش
في مشروعية الجماعة في هذه الصّلاة ، ولا إطلاق في البين يشملها ، ولو كان إطلاق لا بد من حمله على المتعارف فتأمّل ) ( المقرر ) .
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 56 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 56 من أبواب الجماعة من الوسائل .