المبطلية ، فما نقول في المقام .
[ في ذكر موارد حكم نسيان بعض الأجزاء ]
ثمّ إنّ حكم نسيان بعض الأجزاء من حيث الاتيان في المحل الممكن تداركه وعدم البطلان في ما مضى محل تداركه ، وعدم لزوم قضاء المنسي ، أو لزوم قضاء المنسي فقط ، أو بطلان الصّلاة إذا مضى محل تداركه منصوص لدلالة بعض الأخبار عليه بالخصوص غير حديث ( لا تعاد ) ونحن نتعرض لهذه الموارد إنشاء اللّه تعالى وهو الموفق والمعين :
المورد الأول : نسيان تكبيرة الإحرام .
اعلم أنّ مقتضى حديث ( لا تعاد ) هو وجوب الإعادة في نسيان الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، فما ذكر في المستثنى من الحديث الواجب فيه إعادة الصّلاة لو نسيه من الأجزاء وشرائط الصّلاة لا يكون إلّا الركوع والسجود ، ولا تعرض في المستثنى من تكبيرة الاحرام أصلا ، فلو كنا نحن وهذا الحديث كان المقتضى عدم وجوب إعادة الصّلاة بنسيان تكبيرة الاحرام ، لأنّها من جملة المستثنى منه من الحديث باعتبار شمول المستثنى منه لها أيضا .
لكن وردت روايات خاصة الدالّة على بطلان الصّلاة بنسيان تكبيرة الاحرام ، وقبل التعرض لذكر روايات الباب وبيان المختار نقول : بأنّه لم يتعرض للمسألة في الصدر الأوّل أي : في زمن صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد من المسلمين ، نعم تعرض لها من التابعين الزهري ، ومن تابعي التابعين الأوزاعي ، وقالا : بأنّ المصلّي لو نسيها إلى أن كبّر تكبير الركوع يجزي عنها تكبير الركوع .
وأمّا عندنا فقد ادعى عدم الخلاف في كون الاخلال بها مبطلا عمدا وسهوا ،