المنسيّ من الخمسة المستثناة في الحديث يجب الإعادة لتداركه ، وإن كان من جملة المستثنى منه لا يجب الإعادة . « 1 »
ولو دخل في السجدة الأولى أو رفع الرأس منها ، ثمّ تذكر نسيان الركوع ، فلو قلنا بكون وقوع هذه السجدة جزء للصّلاة موقوفا ومشروطا بوقوعها بعد الركوع وبعبارة ، أخرى تكون صحتها التأهلية موقوفة بوقوعها بعد الركوع وأنّ الركوع تقدّم عليها ، فتكون الوظيفة رفع اليد عن هذه السجدة وإتيان الركوع ثمّ السجدتين بعده ، وتكون الصّلاة صحيحة ، لأنّ من ناحية الركوع لم يقع خلل في الصّلاة بعد إتيانه ، وأمّا من ناحية السجدة فالمأتي بها ثانيا بعد الركوع تتصف بوصف الجزئية للصلاة ولا تكون زيادة فيها ، والمأتي بها قبل الركوع من باب نسيان الركوع فهي أيضا لم تكن زيادة ، لأنّها متى وجدت ما وجدت متصفة بالوصف الزيادة ، بل بعد اتيانها صارت زيادة والزيادة المبطلة هي ما إذا وجدت وجدت متصفة بالزيادة .
وأمّا لو قلنا بعدم دخل وصف البعدية للركوع في صيرورة السجود جزء ، وبعبارة أخرى لا تكون اتصاف السجود بالصحة التأهلية موقوفا بترتبه على الركوع في الوجود فعلى هذا في الفرض وقع السجود متصفا بالصحة التأهلية ووقعت جزء للصّلاة ، فالركوع المنسي لا يمكن تداركه في هذا الحال ، أي : في حال كونه في
هامش
( 1 ) - أقول : كما قلت بحضرته مد ظله العالي : ما أفاده يكون ضابطا لمضى محل التدارك وعدم مضيه ، ولكن ليس ما أفاده من عدم كون السجدة الثالثة زيادة في الفرض الّذي نسي الذكر في السجدة الثانية بتمام ، لأنّه بعد إتيان السجدتين ووقوعهما جزء فإن أتى المصلّي سجدة أخرى تكون زيادة في الصّلاة وموجبة لبطلانها ، لأنّ زيادة سجدة واحدة عمدا زيادة مبطلة للصّلاة ، نعم يصح هذا الكلام في الفرض الآتي . ( المقرر )