تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولا يبعد صحّتها ووقوعها عشاء صحيحا ، ونقول وجها له : أمّا أوّلا فلأنّ المستفاد من رواية زرارة وبعض آخر من روايات العدول أنّه إذا تذكر في أثناء اللاحقة عدم إتيان السابقة يعدل إليها ، وإن تذكر بعد الفراغ من اللاحقة عدم إتيان السابقة وقعت اللاحقة صحيحة ، ويأتي بالسابقة بعدها ، فيستفاد من الروايات أنّه إذا أتى باللاحقة ، ولا يمكن العدول إلى السابقة تقع اللاحقة صحيحة وإن وقعت قبل السابقة فاقدة للترتيب ، فمن الحكم بصحة اللاحقة مع فقد الترتيب إذا تذكر بعد الفراغ منها عدم إتيان السابقة نكشف مناطا ، وهو أنّ ميزان الحكم بصحة اللاحقة في فرض تذكره بعد الفراغ ليس إلّا من باب عدم إمكان العدول منها إلى السابقة ، فبعد كون المناط هذا ، فنقول في ما نحن فيه : بأنّ هذا المناط موجود ، لأنّه بعد التذكر بعد ركوع الركعة الرابعة من العشاء نسيان المغرب ، لا يكون محل العدول ، ولا يمكن أن ينويها المغرب للزوم زيادة الركن وهو الركوع ، فعلى هذا تقع الصّلاة عشاء وتصح ، ويأتي بعدها بالمغرب للمناط الّذي استكشفناه ، ولا فرق بين الفراغ من أصل الصّلاة وبين الفراغ من محل العدول في عدم إمكان العدول . وثانيا فلأنّ حديث ( لا تعاد ) يشمل الأثناء ، فيحكم بعدم اعتبار الترتيب وعدم شرطية وقوع العشاء بعد المغرب لكونه ناسيا لعدم إتيان المغرب فعلى هذا يمكن أن يقال : بوقوعها صحيحة ، ثمّ يأتي بعدها بالمغرب . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : كما قلت بحضرته مدّ ظله العالي في مجلس البحث ، في كلا الوجهين نظر ، أمّا في الوجه الأوّل فأمّا أوّلا فلأنّ المورد الّذي حكم بصحة اللاحقة اللازم منها عدم شرطية الترتيب هو تذكر المكلف بعد الفراغ من العشاء ، وما أفاده من عدم الفرق بين تذكره بعد الفراغ وتذكره في .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 61 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني