تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

فرع :

بعد ما يكون مورد العدول من العشاء إلى المغرب هو في ما إذا تذكر في أثناء العشاء ، وكان محل العدول باقيا ، مثلا تذكر في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، أو الرابعة من العشاء قبل دخوله في ركوع الركعة الرابعة ، ففي كل هذه الصور يعدل من العشاء إلى المغرب ، وأمّا إذا تذكر بعد الدخول في ركوع الرابعة من العشاء ، فليس هنا محل العدول مسلما لأنّه ان يعدل إلى المغرب فقد زاد فيها ركوعا فتبطل المغرب ، فلا يكون مورد العدول كما يظهر من رواية زرارة المتقدمة . هذا ممّا لا إشكال فيه إنّما الكلام في أنّه بعد عدم كون المورد مورد العدول ، فما حكم ما بيده من العشاء ، فهل تبطل بمجرد تذكر نسيانه المغرب من باب فقدها الشرط الترتيب ، أو يتمها عشاء وتصح عشاء ، أو يتمها عشاء ثمّ يأتي بالمغرب وبعدها عشاء آخر احتياطا ؟ أعلم أنّ الظاهر من كلمات نوع المتأخرين هو صحة الصّلاة ووقوعها عشاء ، لكن السيّد رحمه اللّه كما يرى في العروة لم يقل بذلك بل قال : باتمام الصّلاة عشاء ، ثمّ إتيان المغرب ، ثمّ عشاء آخر بعد المغرب .
هامش
العالي وجها لعدم الشمول يمكن إنكاره ، فإنّه في زمن الصادقين عليهما السّلام ، مع الروايات الواردة في جواز الجمع ، لم يكن الجمع غير متعارف خصوصا في نظر السائل مثل زرارة ، فإنّ حمل المطلق على المتعارف ليس إلّا من باب أنّ المتكلم لو أطلق كلامه مع كون نظره إلى خصوص المتعارف ، فما أخلّ بفرضه ، لأنّ المخاطب لا يحمل كلامه إلّا إليه ، ولكن لو لم يكن عند المخاطب تعارف فإن أطلق كلامه مع كون نظره إلى خصوص بعض الأفراد لا تمامها ، فقد أخلّ بفرضه ، والمورد كذلك ، لأنّه بعد كون الجمع متعارفا والسائل مطلع عليه ، فلا ينزّل كلام المتكلم على خصوص ما كان وقوع اللاحقة في الوقت المشترك ، فتأمل . ( المقرّر ) .