على العدول من اللاحقة إلى السابقة .
[ الكلام في الرواية الثالثة والرابعة ]
الرواية الثالثة : ما رواها حماد عن الحلبي ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما في العصر ، فذكر وهو يصلّي بهم ، أنّه لم يكن صلّى الأولى ؟ قال :
فليجعلها الأولى الّتي فاتته ، ويستأنف العصر ، وقد مضى القوم صلاتهم ، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير مثله إلّا انّه قال ( وقد مضى القوم بصلاتهم ) . « 1 »
تدلّ على العدول من الحاضرة إلى الحاضرة ، لأنّ فيها الأمر بالعدول من العصر إلى الظهر .
الرواية الرابعة : ما رواها ابن مسكان عن الحلبي ( قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأولى حتّى صلّى العصر ، قال : فليجعل صلاته الّتي صلّى الأولى ، ثم ليستأنف العصر ) « 2 » تدلّ على العدول من الحاضرة إلى الحاضرة ، وموردها صورة الفراغ من العصر ، فلا يعتمد على الرواية لإعراض الأصحاب عنها ، لما قلنا في رواية زرارة .
ونحن نعدّ الرواية الثالثة والرابعة روايتين ، ولا مجال لتوهم كونهما واحدة لما يرى من أن الراوي فيهما واحد ، لأنّ حماد يروى عن الحلبي وابن مسكان يروي عن الحلبي ، لأنّ حماد يرى أنّ نوعا من رواياته يروي عن عبيد اللّه بن علي الحلبي ، وابن مسكان يروي عن محمد بن علي الحلبي فعلى هذا لا يبعد كون كل منها رواية مستقلة .
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 63 من أبواب الأوقات من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 63 من أبواب الأوقات من الوسائل .