وعدم استحباب التأخير .
المطلب الثاني : في آخر وقت الظهر
قد عرفت اتفاق المسلمين على أن وقت الظهر يدخل بمجرد الزوال وأنّ أوّل وقت الظهر هو بعد الزوال عند الإمامية وجمهور العامة لكن آخر وقت الظهر صار مورد الخلاف بين العامّة والخاصّة ، فعند العامّة أربعة أقوال على ما ذكره صاحب تذكرة الفقهاء رحمة اللّه في مجلد 2 ص 302 في مسئلة 26 وعند الخاصّة تبلغ إلى عشرة أقوال عن ما قاله صاحب مفتاح الكرامة في مجلد 2 ص 18 والمشهور بينهم امتداد وقت الظهر إلى أن يبقى إلى الغروب اختيارا من الوقت مقدار أربع ركعات كما قال العلّامة الهمداني رحمه اللّه في مصباح الفقيه مجلد 9 ص 100 ونسبه العلّامة رحمه اللّه في تذكرة الفقهاء في مسئلة 28 ص 306 من المجلد 2 إلى أكثر علمائنا وهو الظاهر من الأخبار والأخبار الظاهرة في غيره تحمل على بيان مراتب الفضل فكل صلاة يأتي بها قريبا من الزوال فهي أفضل من غيرها ( قال العلّامة رحمه اللّه في التذكرة لكل وقتان أوّل وآخر ) . « 1 »
هذا الكلام قد اشتهر في كلماتهم كما ورد في الأخبار « 2 » لكن اختلفوا في المراد منها قال المرتضى وابن جنيد فالأوّل وقت الفضيلة والآخر وقت الأجزاء لقول الباقر عليه السّلام أحبّ الوقت إلى اللّه عزّ وجلّ أوّله حين يدخل وقت الصّلاة فصلّ
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 300 ، مسئلة 23 .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 3 من أبواب المواقيت من الوسائل .