تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الصف الطويل المحاذاة الحقيقيّة ، ولكن مع ذلك يقع الكلام في ما هو القبلة ، لأنه بعد عدم تماميّة وجه الّذي ذكره صاحب الجواهر رحمه اللّه لكون القبلة عين الكعبة ، فما ينبغي أن يقال في المقام ؟

[ في أن المراد من الجهة السمت كما قال في المعتبر ]

فهل نقول بكفاية الجهة كما يظهر من بعض الفقهاء رضوان اللّه عليهم وقد مرّ بعض الكلام فيها ، ونقول توضيحا للمطلب : بأنّ القائلين بالجهة عباراتهم مختلفة فمن المحقق رحمه اللّه يظهر كما في المعتبر « 1 » بانّ المراد من الجهة هو السمت الّذي فيه الكعبة ، ويظهر من حاصل مراد بعضهم أن المراد بالسمت ، الجانب الّذي يظنّ كون الكعبة في هذا الجانب ، ويظهر من بعضهم مثل ما يظهر من كشف اللثام أن السمت الّذي يحتمل كل جزء منه اشتماله عليها ، ويقطع بعدم خروجها عن جميع اجزائه . وما قلنا سابقا من أنّ لازم هذا عدم كون واقعيّة محفوظة للقبلة مع قطع النظر عن علم المكلف واحتماله أولا واختلاف القبلة بحسب نحوة حصول العلم وسعة دائرة الّتي يحتمل كون الكعبة في هذه الدائرة بحسب اختلاف المكلفين ثانيا ، يمكن أن يدفع بأن المراد من السمت الّذي يحتمل ، إن كان هو السمت الّذي من شأنه كون الكعبة في هذا السمت فلها واقعية محفوظة ، وهي الجانب الّذي يكون فيه شأنية كون القبلة فيه ، ولا يختلف باختلاف المكلفين ، لأنه بعد كون الشأنية مرادا ، فشأنية كون القبلة في جانب لا يختلف باختلافهم ، لأنه لا بد من جعل السمت بمقدار يكون له شأنية كون الكعبة في أحد أبعاض هذا المقدار ، فالمكلفون وإن كانوا مختلفين بحسب القطع والاحتمال الفعلي ولكن غير مختلفين من حيث الشأنية .
هامش
( 1 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 65 .