يكون باعتبار ما فرض على الناس بالأصالة لا ما يصير واجبا بالعرض مثل ما وجب على الشخص بالنذر وشبهه .
ثمّ إن وجوب الصلوات اليومية من الضروريات في الاسلام بحيث لا يرتاب في ذلك كل من دخل في ربقة الاسلام .
ومسلم أيضا بأنها عبارة عن الصلوات الخمس المتعلقة بكل يوم وليلة ، وهي أربع ركعات للظهر ، وأربع للعصر ، وثلاث للمغرب ، وأربع للعشاء ، وركعتان للصبح وليست زائدة منها عند الخاصّة والعامة ، ولم يحك مخالف في ذلك لا عندنا ولا عند العامة إلّا ما نسب إلى أبي الحنيفة ، فانّه قال بوجوب صلاة الوتر وهي ثلاث ركعات بادخاله الشفع فيها ، ولا يعتنى بكلامه ومخالفته لوضوح بطلان كلامه .
وأمّا وجوب صلاة الأموات أيضا من الضروريات ولا خلاف في ذلك بين الخاصة والعامة في مورده وهو ما كان الميت مسلما .
وأمّا صلاة الآيات فوجوبها من متفردات الامامية ولم ينقل وجوبها من العامة ، فهم متفقون في عدم وجوبها وان اختلفوا في استحبابها فبعضهم قالوا باستحباب خصوص صلاة الكسوف . وبعضهم باستحبابه مع استحباب صلاة الخوف . وبعضهم بزيادة استحباب صلاة الزلزلة ولم يقل أحد منهم باستحباب الصلاة لآيات أخر كالريح السوداء وغيره .
وأمّا صلاة العيدين فالامامية متفقون على وجوبهما مع حصول شرط وجوب صلاة الجمعة ، وانه إذا ذهب امام واجب الطاعة أو من نصبه الامام لذلك إلى الصحراء ، وجب على كل من وجب عليه صلاة الجمعة السعي والمشي إلى صلاة
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 25
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٥