العيد بالوجوب العيني لا بالوجوب الكفائي .
[ في نقل أقوال العامّة في الواجب والاستحباب ]
وأمّا العامة فاختلفوا في ذلك .
فبعضهم وهو أبو حنيفة فكان قائلا بمقالتنا وانه وجب السعي عينا على كل أحد ممّن اجتمعت فيه شرائط الوجوب .
وبعضهم قائل بوجوبها بالوجوب الكفائي بمعنى انّه بعد حضور الامام لا قامتها ، يجب على الواجدين لشرط الوجوب الحضور للصلاة وجوبا كفائيا بالمقدار الّذي يحفظ حشمة الامام ، فبعد حضور هذا المقدار لا يجب على غيرهم .
وبعضهم قالوا باستحباب الحضور للصلاة وعدم وجوب ذلك أصلا لا بالواجب العيني ولا الكفائي .
وأمّا صلاة الجمعة فوقع الكلام في أنها هل تكون صلاة مستقلة ، أو تكون من الصلوات اليومية ، فبعض قال بكونها من جملة الصلوات اليومية وعدم كونها صلاة مستقلة ، وإنّ في يوم الجمعة يكون الواجب ركعتين وفي غير الجمعة أربع ركعات ، فصلاة الجمعة ظهر مقصور ، وقال بعض آخر : بكونها صلاة مستقلة غير مندرجة في الصلوات اليومية ، ولكن بعد اتيان صلاة الجمعة في يوم الجمعة لا يجب الاتيان بصلاة الظهر .
[ في وجوب صلاة الجمعة في الجملة من المسلّمات ]
وامّا الكلام في وجوب صلاة الجمعة فنقول : إن وجوبها في الجملة من المسلمات ولكن الكلام في جهة أخرى .
وهي انّها واجبة مطلقا بلا اشتراط وجوبها بحضور الامام عليه السّلام أو من نصبه لذلك ، أو أن وجوبها مشروط بذلك ، وحيث إن هذه الجهة من المطالب المهمة في