تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ذاته بينهما بان يخصص الرواية الثالثة في خصوص الخمسة وأقل بالروايتين ، إلّا انّه لا يمكن الالتزام بهذا الجمع لعدم عامل به » فبعد عدم امكان الجمع ووقوع التعارض إمّا أن يقال : بترجيح الثالثة لأنها وإن كانت مرسلة ومضمرة ، ولكن بعد عمل الأصحاب بها يكون ضعفها منجبرا بعملهم ، مضافا إلى انّه يمكن أن يدعى عدم كونها مضمرة ، بل بعد ما يكون بناء الرواة في كتبهم على ذكر المعصوم عليه السّلام الذي تروى عنه روايات في أول كتبهم ، ثمّ بعد ذلك يقولون ويعبرون في صدر كل رواية ( وسألته إلى آخر ) ما يروون عنه عليه السّلام من الروايات ، فيمكن أن يكون بعض رجال يونس أيضا ممّن له كتاب كان وضعه كذلك ، ثمّ بعد ذلك صار تقطيع الروايات من بعض من كان متأخرا ، أو عدم بلوغ كتاب يونس إلينا سببا لأنّ يتوهم بكون الرواية مضمرة ، وعلى أي حال لا يضر ارسالها واضمارها بعد عمل الأصحاب بها . ففي مقام التعارض لا بدّ من الاخذ بها مضافا إلى ما يوهن الرواية الثانية والأولى من اشتمالهما على ما لم يفت به أحد من الفقهاء عليه السّلام ، فيجب على هذا على المكاري الإتمام إذا أقام أقل من العشرة في بلده أو البلد الّذي يدخله ، وإن أبيت عن ترجيح الثالثة في مقام التعارض عليهما نقول : يقع التعارض بينها وتسقط الثلاثة ، فلا بدّ من الرجوع إلى العام الفوقاني ، وهو ما يدلّ على وجوب الإتمام على المكاري في السفر خرج منه المكاري الّذي أقام في بلده أو البلد الّذي يدخله العشرة أو أكثر من العشرة ، ويبقى الباقي تحت العموم ، فيجب الإتمام مطلقا والصيام على المكاري في السفر الّذي ينشأ منه بعد إقامة الأقل من العشرة ، هذا حال أصل المسألة

[ ذكر الفرع الأول ]

ثمّ أن هنا فروعا : الفرع الأوّل : انّه بعد ما قلنا من وجوب القصر على المكاري الّذي أقام في