هامش
عشرة أيّام وجب عليه الإتمام والصيام إلّا إذا كانت إقامته في أحدهما أكثر من العشرة مثلا ، إذا أقام في بلده أقل من العشرة ولكن أقام في البلد الّذي يدخله أكثر من عشرة أيّام أو العكس ، فيجب عليه القصر بعد ضم الذيل بالصدر ، وفي ما أقام في واحد من بلده أو البلد الّذي يدخله أقل من العشرة ولم يقم في الآخر منهما أكثر من العشرة يجب عليه الإتمام والصيام .
فليس على هذا اشكال في الرواية لأجل التعبير بلفظ ( أو ) ويؤيد هذا الاحتمال كما افاده مدّ ظلّه التعبير بقوله ( أبدا ) لأنّ الإتمام يجب ابدا على من يكون وضعه دائما على الإقامة في بلده أو البلد الّذي يدخله أقل من العشرة حتى كان الواجب عليه الإتمام والصيام أبدا ، وإلا مع الاحتمال الثاني فلا يجب عليه الإتمام أبدا ، لأنه إذا أقام أكثر من العشرة بعد ذلك في بلده أو في البلد الّذي يدخله فيجب عليه القصر لا الإتمام .
فالتعبير بلفظ ( أو ) مناسب مع الاحتمال الأول ، ولكن لا فرق في النتيجة بين الاحتمالين ، لأنه على كل من الاحتمالين تكون الإقامة الزائدة من العشرة في بلده أو البلد الّذي يدخله موجبا لوجوب القصر والافطار في السفر الّذي ينشأه المكاري بعد ذلك ، أمّا على الاحتمال الثاني فواضح ، وأمّا على الاحتمال الأوّل فلأنه وإن كانت الرواية في مقام بيان حكم من يكون وضعه في المكاراة على الإقامة أكثر من العشرة في بلده أو البلد الّذي يدخله ، ولكن نفهم أن ما هي العلة لوجوب القصر هو الإقامة أكثر من العشرة ، فكلما حصلت الإقامة أكثر من العشرة يجب القصر والافطار في السفر بعد تلك الإقامة على المكاري .
اللهم إلّا أن يقال : بأن الرواية على الاحتمال الأوّل متعرضة لكل مكار يكون وضع مكاراته دائما كذلك ، فلا تعرض للمكاري الّذي يتفق له الإقامة أكثر من عشرة اتفاقا مرة في بلده أو البلد الذي يدخله .
ويمكن أن يقال : بأنّه بعد كون الإقامة لو كانت أكثر من العشرة مانعا عن وجوب الاتمام في السفر على المكاري ، أو عدمها شرطا في حكم الإتمام الثابت للمكاري ، لأنّ ما يكون علّة لوجوب القصر هو الإقامة إذا كانت أكثر من العشرة ، فكلما حصلت العلة يجب القصر والافطار ، فمن يتفق من افراد المكاري له الإقامة أكثر من العشرة في بلده أو البلد الّذي يدخله ، يجب عليه