الراجعة إلى المكاراة من أخذ الأمتعة الّتي أراد أن يسوقها ومن تحويل الأمتعة جاء بها ، فإن كان هذا المكث أقل من عشرة فيجب عليه الإتمام وإن كان أكثر من عشرة فيجب عليه القصر ، فعلى هذا يكون التعبير بلفظ « أو » غير مناف مع هذا البيان ولم يكن تعارض بين الفقرة الأولى والثانية .
لأنّه على هذا الاحتمال يكون المعنى أن المكاري إذا أنشأ سفرا بعد إقامته في بلده أو في البلد الّذي يدخله أقل من عشرة أيّام ، فيجب عليه الإتمام ، وهذا غير مناف مع الفقرة الثانية الدالة على أن المكاري إذا أنشأ سفرا بعد إقامة عشرة أيّام في بلده أو البلد الّذي يدخله يجب عليه التقصير في هذا السفر ، فيكون المعنى أن سفره إذا كان بعد إقامة أكثر من العشرة ففي هذا السفر يجب عليه القصر ، وإذا كان بعد إقامة أقل من العشرة فيجب عليه الإتمام ، فالصدر غير مناف مع الذيل ، ويكون لفظه أو أيضا غير مناف لهذا الاحتمال كما قلنا . « 1 »
هامش
( 1 ) أقول : ولا يخفى عليك انّه مع ما قلنا من الاحتمال الأوّل في الرواية ، يمكن دفع الإشكال الّذي استشكله سيدنا الأستاذ - مدّ ظلّه - على هذه الاحتمال من أجل التعبير بلفظ « أو » بأن المراد من الفقرة الأولى من الرواية على هذا الاحتمال ، هو أن كل مكار يكون وضع مكاراته بأن يقيم في بلده أو في البلد الّذي يدخله أقل من العشرة ووضع مكاراته هكذا على الدوام ، فيجب عليه الإتمام والصيام ، والمراد من الفقرة الثانية هو أن كل مكار يكون وضعه في المكاراة على الدوام بإقامة أكثر من العشرة في بلده أو البلد الّذي يدخله ، فيجب عليه القصر والافطار فلا ينافي الصدر مع الذيل اعني : الفقرة الأولى مع الثانية بمناسبة التعبير بلفظ ( أو ) كما افاده مدّ ظلّه
لأنه بعد ضم الذيل إلى الصدر نفهم أن المراد من الصدر هو غير مورد الذيل والمراد من ذيل هو غير مورد الصدر ، فتكون النتيجة أن المكاري إذا أقام في بلده أو البلد الّذي يدخله أقل من