تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
إذا عرفت ما بينا لك من كون هذه الرواية دالة على أن المكارى إذا أقام في بلده أو البلد الّذي يدخله أكثر من عشرة أيّام ، يجب عليه القصر في السفر الصادر منه بعد ذلك ، وإذا أقام أقل من العشرة يجب عليه الصيام والاتمام .

[ القدر المتيقن في مقام العمل هو الرواية الثالثة ]

فان كانت الروايات رواية واحدة ، فالقدر المتيقن ممّا يمكن الاخذ به هو مفاد هذه الرواية لعدم الاشكال في متنها ، بخلاف الرواية الأولى والثانية ، ولعدم اشتمالها على حكم غير المفتى به عند الفقهاء رضوان اللّه عليهم . وأمّا إن قلنا بكون كل منها رواية مستقلة ، كما لا يبعد بالنظر ، لبعد كون الرواية الثالثة متحدة معهما مع الاختلاف الفاحش بينهما من حيث المتن ، ولا يبعد أن يكون بعض رجال يونس الّذي يروي عنه الرواية الثالثة غير عبد اللّه بن سنان ، فعلى هذا نقول يقع التعارض بين الرواية الثالثة وبينهما ، لأنّ منطوق الثالثة ومفهومها يدلّ على أن في صوره إقامة الأقل من العشرة يجب الإتمام مطلقا في النهارية ، وفي الصّلاة الليلية ويجب الصيام ، فإن ذلك مفاد منطوق صدرها ومفاد مفهوم ذيلها ، وأمّا الأولى والثانية فهما تدلّان على أن في صورة إقامة الخمسة أو أقل يجب على المكاري القصر في الصّلاة النهارية ، والإتمام في الصّلاة الليلية ، ويجب عليه الصيام . فيقع التعارض بينها في الخمسة وأقل منها لأنه على مقتضى الرواية الثالثة يجب الإتمام والصيام ، وعلى الأولى والثانية يجب القصر في الصّلاة النهارية فقط ، ويجب الإتمام في الصّلاة الليلية ويجب الصيام « والجمع الدلالي وإن أمكن في حدّ
هامش
- القصر والافطار ، وعليك بالتأمل في ما قلت لعدم جزمي بذلك ، بل ابداء احتمال في هذا الباب . ( المقرّر ) .